الخميس، 13 يونيو 2019

قصر شامبور


شيد قصر شامبور بفرنسا على يد الملك فرنسو الأول في وادي اللوار عام 1519م،  ويتواجد بجواره مناظر خلابة طبيعية، وقد انتهي من بنائه عام 1547م. ويعد هذا القصر من أبدع القصور في فن العمارة في عصر النهضة الفرنسية.
الملتجأ الريفي
بعد أن قهر الملك الشاب فرانسوا الأول ذو الخمس وعشرين عاما مقاطعة ميلانو الإيطالية في سنة 1519، التي كان سابقه قد فقدها، شرع في بناء قصر شامبور في وادي اللوار، مصمم القصر غير معروف، ولكن يعتقد البعض أن المهندس المعمار فيليبير ديلورم الذي عاش أثناء النهضة الفرنسية كان له دور في تصميم القصر، بينما يذهب البعض إلى اقتراح اسم ليوناردو دافنتشي كواضع لمخطط القصر. افتتح القصر كمنتجع للصيد الملكي واشتهر ذكره بهذه الرياضة. ثم ما لبث أن تحول القصر إلى ملتجأ لملوك فرنسا لاسيما لويس الرابع عشر الذي مكث في القصر تسع مرات بين الأعوام 1660 - 1685.
القصر المجيد
يحيط بالقصر منتزه غابي تبلغ مساحته 13.000 فدان، ومحمية صيد يحيط بها جدار طوله 36 كلم. حين اكتمل بناء القصر في سنة 1547 كان يحوي على 440 حجرة و84 ممر سلالم و365 مدفأة جدارية واسطبلات يمكن أن تتسع لحوالي 1200 حصان. يضم القصر حصنا على شكل صليب إغريقي يتألف من اربعة أبراج وجناحين. استخدمت في بناء القصر مختلف المواد ولكن مل يلفت النظر هو حجارة الطفة الملساء والخفيفة التي بنيت بها جدرانه.
شكل القصر ظاهريا وداخليا
تصميم القصر هندسي يتألف من جسم مركزي وحواف رباعية. أسطح القصر مستدقة وتحوي على بريجات ومداخن ومناور. يتألف داخل القصر من أربعة طوابق تحوي العديد من السلالم والأسقف العالية. تقع المساكن الملكية في الطابق الأول، أما الطابق الثاني فيحوي على أسقف ذات زخارف غائة وسلسلة من قاعات الرقص لإحياء حفلات ما بعد الصيد. 
تم ترميم القصر وأعيد افتتاحه ليحوي متحفا للصيد ومعرضا للأسلحة، ويوفر سقف القصر إمكانية مراقبة أراضي الصيد. 
يقع في وسط القصر مبنى رئيس ذو كتلة مكعبة الشكل محاطة بأربعة أبراج زاوية كبيرة تدعى الزنزانة. يوجد في الطابق الأول الجناح الملكي وحجرات نوم لويس الرابع عشر وزوجته ماريا تيريزا، وفي نهاية الطابق توجد حجرة نوم فرانسو الأول وتضم ملحقات ثابتة (حجرة الملابس والمكتب) ومنبر خطابة بعلوه سقف ذو تزيينات غائة.
يضم الجناح أيضا القاعة القديمة التي تدعى المجلس.
اللمسة الملكية
يضم قصر شامبور شعار زهرة الزنبق الملكية الفرنسية، وهي من أصل كلتي قديم. كذلك زين فرانسو الأول مختلف أرجاء القصر بحرف F يلتف حوله سمندل، ويمكن رؤيته بوضوح في السقف المقبب في الطابق الثاني. ويعد السمندل في الأساطير القديمة ممثلا للنار والبرد.
السلالم الحلزونية
ترتكز هذه السلالم إلى ثمانية أعمدة مربعة في القصر من التحف المعمارية التي تميز عصر النهضة الفرنسية، وتقع وسط برج مربع هائل، وقد استوحيت من أعمال دافنتشي. وتسمح السلالم بصعود ونزول الناس من دون أن يلتقي أحدهم باآخر. ويمكن من مستوى الأرض مشاهدة أعمال النقش الحجري على السقف بما فيها قبة القنديل الكبيرة.
هل تعلم ؟
يحيط بمنتزه شامبور أكبر منتزه غابي أوربي مسور ومحمية صيد يمكن مشاهدة الأيائل والخنازير البرية فيها. كما يضم أعدادا هائلة من الطيور من 150 نوعا مختلفا.
اشتهر قصر شامبور بكونه قصرا شتويا لذا فهو يحوي العديد من المدافئ الجدارية، ويوجد في القصر مدفأة لكل يوم من أيام السنة.

0 comments

إرسال تعليق